مجموعة مؤلفين
83
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
وجود الشركة الماليّة بسبب من الأسباب القهريّة أو الاختياريّة ، كان معنى الفسخ حينئذٍ هو الرجوع عن الإذن ، ولكن تبطل الشركة العقديّة المفيدة للإذن بمثل « فسخنا » أو بقول أحدهم : « فسخنا » ، بخلاف ما إذا قال أحدهم : « عزلت » كما حكي عن العلامة ( قدس سره ) ؛ لما عرفت من أنّ عزل طرف لا يستلزم رفع اليد عن عقد الشركة المفيدة للإذن ؛ لأنّه في قوّة الوكالتين . وأمّا ما في المستمسك : من أنّ الإذن إيقاع وليس بعقد حتّى يتصوّر فيه الفسخ « 1 » . ففيه : أنّه خلاف المفروض من حصول الإذن من قولهم : اشتركنا وقبلنا ؛ فإنّه عقد وإن كان مساوياً للإذن المجرّد - الذي هو من الإيقاعات - في إفادة جواز التصرّف . وعليه ، فلا وجه لبقاء الإذن مع رجوع أحدهم ؛ لأنّ الرجوع المذكور فسخ للشركة العقديّة المفيدة لمجرّد الإذن - كما أوضح ذلك في الجواهر « 2 » - بناءً على ثبوت عقد الشركة للإذن في التصرّف . وممّا ذكرنا يظهر ما في إطلاق كلام السيّد الفقيه اليزدي ، حيث ذهب إلى بقاء الإذن لمن رجع عن إذنه لغيره « 3 » ، مع أنّك عرفت عدم بقائه إن كان الرجوع فسخاً للشركة العقديّة المفيدة للجواز ، فتدبّر جيّداً . المسألة الثامنة : لو ذكرا في عقد الشركة أجلًا ، فقد ذهب السيّد الفقيه اليزدي ( قدس سره ) في العروة إلى أنّه لا يلزم ، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه ، إلا أن يكون مشروطاً في ضمن عقد لازم فيكون لازماً « 4 » . وقال السيد الحكيم في المستمسك : « الظاهر أنّه لا إشكال في الحكم المذكور عندهم ، وعلّلوه : بأنّ الشركة من العقود الجائزة فلا تلزم بالشرط . والإشكال فيه ظاهر ؛ إذ لم يثبت أنّ الشركة التجاريّة من العقود ، فضلًا عن أن تكون
--> ( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى 13 : 13 . ( 2 ) - جواهر الكلام 306 : 26 . ( 3 ) - العروة الوثقى 281 : 5 . ( 4 ) - المصدر السابق .